البغدادي

234

خزانة الأدب

* عاين حياً كالحراج نعمه * يكون أقصى شله محرنجمه * يقول : عاين هذا الجيش الذي أتانا حياً . ويعني بالحي قومه بني سعد . والنعم : الإبل . وأقصى : أبعد . وشله : طرده . ومحرنجمه : مبركه حيث يجتمع بعضه إلى بعض . والمعنى أن الناس إذا فوجئوا بالغارة طردوا إبلهم وقاموا هم يقاتلون فإن انهزموا كانوا قد نجوا بها . يقول : فهؤلاء من عزهم ومنعتهم لا يطردونها ولكن يكون أقصى طردهم أن ينيخوها في مبركها ثم يقاتلوا عنها . انتهى . وقوله : سكنوا شبيثاً وهو بضم الشين المعجمة وفتح الموحدة وآخره ثاء مثلثة : اسم ماءٍ لبني تغلب . قال الجعدي وذكر كليباً لما طعنه جساس : الطويل * فقال لجساس أغثني بشربةٍ * من الماء وامننها علي وأنعم * * فقال : تجاوزت الأحص وماءه * وبطن شبيثٍ وهو ذو مترسم * مترسم أي : موضع الماء لمن طلبه . وقال عمرو بن الأهتم : الطويل * فقال لجساس أغثني بشربةٍ * وإلا فنبئ من لقيت مكاني * ) كذا في المعجم للبكري . قال السكري : يقال ماء دفن ومياهٌ دفان أي : مندفة قد درس مواضعها . والأحص بمهملتين قال البكري في معجمه : هو على وزن أفعل وادٍ لبني تغلب كانت فيه وقائعهم مع إخوتهم بكر .